السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

474

الإمامة

يُنْصَرُونَ » « 1 » . قال في مجمع البيان : المولى الصاحب الذي من شأنه أن يتولى معونة صاحبه على أموره ، فيدخل في ذلك ابن العم والناصر والحليف ، وغيرهم ممن هذه صفته ، والمعنى : ان ذلك اليوم يوم لا يغني فيه ولي عن ولي شيئا ، ولا يدفع عنهم عذاب اللّه ولا هم ينصرون « 2 » . ومن الثاني قوله تعالى في أوائل سورة مريم « كهيعص * ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا * إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا * قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا » « 3 » . الشقي المخيب المحروم يقال شقي فلان في حاجته إذا تعب بسببها ولم يحصل مطلوبه ، أي : لم أكن دعائي الا مستجابا ، وتوسل بما سلف وتنبه على أن المدعو له وان لم يكن معتادا ، لكن الإجابة معتادة منه . في البيضاوي : اختلف في سنه حينئذ ، فقيل : ستون ، وقيل : سبعون ، وقيل : خمس وسبعون ، وقيل : خمس وثمانون ، وقيل : تسع وتسعون « 4 » . « وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا » في البيضاوي : يعني بني عمه لأنهم كانوا أشرار بني إسرائيل ، فخاف أن لا يحسنوا خلافته على أمته « 5 » وقال في مجمع البيان : نقلا عن ابن عباس وهم الكلالة ، وقيل : العصبة عن مجاهد ، وقيل :

--> ( 1 ) سورة الدخان : 41 . ( 2 ) مجمع البيان 5 / 67 . ( 3 ) سورة مريم : 1 - 4 . ( 4 ) أنوار التنزيل 2 / 31 . ( 5 ) أنوار التنزيل 2 / 31 .